الأعمال العظيمة لا تؤدى بالقوة بل بالمثابرة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الأدب الفرنسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

مُساهمةموضوع: الأدب الفرنسي   الإثنين مارس 03, 2008 1:04 am

الأدب الفرنسي

الأدب الفرنسي من أثرى آداب الأمم؛ إذ يتضمن أعمالاً رائعة في الشعر الغنائي، والمسرحية والقصة والرواية وغيرها. وهو أيضا من أكثر الآداب تأثيرًا، فالحركات الأدبية والفكرية الفرنسية، مثل الكــلاسيكية والواقعية والرمزية، ألهمت أعمال كثير من كُتاب بريطانيا وباقي أوروبا والولايات المتحدة.

ويعطي معظم الأدباء الفرنسيين أهمية كبرى للشكل واللغة والأسلوب والتراث، كما يتقيدون أكثر من غيرهم بالقواعد والنماذج. وتعتبر العقلانية عنصرًا أساسيًا في أعمالهم، فهم يعتبرون أن العقل هو القوة التي تتحكم في السلوك البشري. ولكن ذلك لا يمنع وجود نزعة تجريبية قوية تستخدم أشكالاً أدبية غير تقليدية.


بدايات الأدب الفرنسي

بدأ الأدب الفرنسي في القرن التاسع الميلادي، خلال العصور الوسطى. وكان الشعر يطغى عليه. وبالتدريج برز نوعان من الشعر: أولهما: الشعر الغنائي الذي ازدهر بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر الميلاديين، والثاني هو: الشعر القصصي الذي يشتمل على أربعة أنماط مهمة، منها القصائد الملحمية، التي تسرد حكايات عن الحروب والأعمال البطولية، وأشهرها أغنية رولان في القرن الثاني عشر الميلادي. ومن الأنماط الأخرى القصة الخيالية والرومانسية. وهي حكاية طويلة تمتلئ غالبًا بالمغامرات الخيالية. ومن أشهر ما كُتب فيها قصة الوردة، التي ألفها غيوم دو لوري وجان دو مون في القرن الثالث عشر الميلادي. والنمطان الآخران هما الحكاية الشعرية القصيرة والقصة الخرافية.

كما كتبت بعض القصص الخيالية الرومانسية نثرًا. وكانت المسرحية في أول ظهورها شعرية دينية، ومن أنواعها: المسرحية الدينية ومسرحية المعجزات والمسرحية الأخلاقية.


عصر النهضة

وهو يغطي القرن السادس عشر الميلادي بأكمله تقريبًا في فرنسا. وقد ازدهر فيه العلم والمعرفة بتأثير من الأدب الإيطالي والنماذج الإغريقية والرومانية القديمة. ويعرف كُتاب وعلماء هذا العصر باسم الإنسانيين.

يعتبر فرانسوا رابيليه أهم الكُتَّاب الروائيين في هذا العصر، وأهم أعماله: جارجنتوا وبَنْتَجرول.

أما في الشعر، فقد برزت مجموعة من سبعة شعراء عُرفوا باسم نجوم الثرَّيا وتزعمهم بيير دو رونسار.

وكان آخر كُتَّاب عصر النهضة الكبار ميشيل دو مونتانه، الذي ابتدع المقالة الشخصية، وأضافها إلى الأشكال الأدبية المعروفة.


العصر الكلاسيكي

الشعر الكلاسيكي

كان فرانسوا دو ماليرب أول شاعر كلاسيكي له أهميته، كما كان أكثر الشعراء نفوذًا في هذا الباب. وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي كان ماليرب يكتب شعرًا يتصف بالوضوح والمعقولية واليقظة، وأصبحت هذه الصفات هي المميزات والأسلوب الأساسي للشعر الكلاسيكي. كذلك فقد كان كل من جان دي لا فونتين وديسبرو نيقولا بوالو من أبرز الشخصيات القيادية بوصفهم شعراء كلاسيكيين. وكتب لافونتين مجموعة مشهورة من قصص الحيوان شعرًا، وأطلق عليها اسم الخرافات وذلك في الفترة بين عامي 1668 و1694م. وكتب بوالو كتابًا بعنوان فن الشعر (1674م). وفي هذا الكتاب الذي أُلِّف في نقد الشعر وصف المؤلف الأسس الأدبية الخاصة بالاعتدال ونبل الأسلوب وهي الصفات التي تحلى بها الشعر الكلاسيكي في الفترة التي كتب فيها.


المسرحية الكلاسيكية

برزت المسرحية الكلاسيكية بوصفها أحسن تعبير للكلاسيكية الفرنسية.
وكان أساتذة المسرحية الكلاسيكية هم بـيير كورني، وجان راسين، وموليير.

وكان كورنيّ أول كاتب كلاسيكي مشهور للمأساة. ونجد أن مسرحياته تقدم لنا شخصيات نبيلة قد تورطت في نزاعات مع الواجب، والولاء والحب. وكان كورني يهتم بنوع خاص بأهمية العزيمة، والسيطرة على النفس، والشرف، والحرية. ومن بين مؤلفاته المأساوية التي كتبها السّيد (1636 أو 1637م)؛ هوراس (1640م)؛ بولي يوكْتْ (1642م).

أما راسين فقد كان أشهر كتّاب المأساة الكلاسيكية. وتظهر مسرحياته شخصيات في قبضة عواطف لا يستطيعون السيطرة عليها. وتغلب على أعماله مسحة التشاؤم الدينية التي تصبغ مؤلفاته. واستطاع راسين أن يطوّع الموضوعات الإغريقية والرومانية العتيقة في بعض أعماله الممتازة مثل أندروماك (1667م)؛ رفيدْر (1677م).

وعُرف موليير بأنه أشهر كتاب الملهاة في المسرحية الفرنسية. وكانت أشهر مسرحياته تتسم بالسخرية، وتظهر شخصيات قوية في نزاع مع التقاليد الاجتماعية. وألّف موليير أشهر مسرحياته الهزلية نحو عام 1665م. وكان من بين تلك المسرحيات الهزلية طرطوف؛ دون جوان؛ مبغض الشر.


النثر الكلاسيكي

هناك فيلسوفان كتبا أعمالاً تعتبر من عيون المؤلفات الفرنسية في النثر الكلاسيكي. فقد كتب رينيه ديكارت حديث عن الطريقة (1637م)، وكان هذا الكتاب نموذجًا للتفكير العقلي له تأثيره الكبير. وكتب بليس باسكال أعمالاً نثرية تكشف عن عقيدته النصرانية العميقة. وأوسع أعمال باسكال الدينية انتشارًا هي مجموعة الأفكار المعروفة بعنوان: بنزيس. وقد نُشرت هذه المجموعة لأول مرة عام 1670م، إلا أن المجموعة الكاملة لم تنشر بأكملها إلا عام 1844م.

ظهرت جماعة من الكتاب تُدْعى بالأخلاقيين، وكانت هذه الجماعة تصف الأخلاق الإنسانية والسلوك في رسائل وأقوال سميت بالمبادئ الأساسية وغير ذلك من صيغ النثر الأخرى، ويعتبر الكتاب الساخر: شخصيات ثيوفراتسْ (1688م) الذي ألفه جان لا برويير نموذجًا للأدب الأخلاقي، فهو يضم مبادئ الناس الأساسية بالصور الأدبية والأنواع الاجتماعية في ذلك العهد.

وكتبت مدام لا فاييت واحدة من أولى الروايات المهمة في الأدب الفرنسي، وكانت بعنوان أميرة كليفز (1678م). وقد لقيت هذه الرواية ثناءً على ما احتوت من تحليل نفسي ومعالجة تتّسم بالمهارة.

كان جاك بوسيه مؤرخًا وراهبًا من رهبان الروم الكاثوليك، وقد عُرف بصلواته التي كان يعقدها والتي برع في تقديمها بطريقة تحرك المشاعر. وكان فرانسوا دو فينيلون من كبار الأساقفة الكاثوليك. وكانت شهرته الأدبية تعتمد أساسًا على روايته العاطفية تيلماشو (1699م)، وكانت قصة عاطفية مليئة بأفكار المؤلف عن التعليم والأخلاق والسياسة والدين.

عصر العقل

يطلق في فرنسا على القرن الثامن عشر الميلادي، عصر العقل أو عصر التنوير. ففي خلال هذا القرن صب الفلاسفة كبير اهتمامهم على العقل على أنه أحسن الطرق لمعرفة الحقيقة وكان معظم الأدب فلسفيًا يخرجه مفكرون كبار من أمثال فولتير، ودينيس ديدرو، وجان جاك روسو.

وكان فولتير أشهر رجال الأدب في عصره. وكان يستخدم مهاراته الأدبية لمحاربة الاستبداد والتعصب الأعمى، والترويج للعقلانية. وكانت أكثر أعماله شهرة هي روايته الساخرة بعنوان كانديد (1759م). كذلك فقد كتب فولتير بعض المـآسي التي كانت إلى حد ما واقعة تحت تأثير مسرحيات وليم شكسبير. وبالإضافة إلى هذا فإن فولتير قد ساعد في تطوير مبادئ الكتابة التاريخية الحديثة من خلال أعماله الكثيرة التي تناول فيها تاريخ أوروبا والعالم.

ويعرف دينيس ديدرو إلى حدٍ كبير لكونه محررًا للموسوعة (1751 - 1772م)، وهي من الإنجازات العلمية لعصر العقل. وكانت الموسوعة هذه مجموعة من المقالات العلمية المتعمقة أسهم بها كُتَّاب في مختلف التخصصات، ومنهم فولتير، مونتسكيو، جان جاك روسو. وكان هذا العمل يهدف إلى أن توضح بطريقة عقلية آخر الاكتشافات العلمية. كذلك فإن المحرر هاجم السلطات الدينية، وعدم المساواة الاقتصادية وسوء استغلال العدالة.

واقترح جان جاك روسو تغييرات في المجتمع الفرنسي في روايته إلوازا الجديدة (1761م)، وفي التعليم في روايته إميل (1762م). وساعدت سيرة حياة روسو بعنوان: اعترافات التي نشرت عامي 1782 و 1789م بعد مماته على بيان دور الأدب الحديث في مجال النقد الذاتي. وكانت حساسية روسو نحو الطبيعة قد أعادت إدخال مشاعر من التفكير العميق والشعر في الأدب الفرنسي. وتظهر هذه الحساسية بوضوح أكبر في أحلام اليقظة للمتجول الوحيد (1782م
).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://donyawadine.kalamfikalam.com
 
الأدب الفرنسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
KALAM FI KALAM :: دنيا الآداب :: دنيا الأدب الفرنسي-
انتقل الى: